محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
385
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
من رفع الصوت به ملعثماً . . . رد عليه صوته مبينا راق فلاح وجنة وافتتحت . . . طاقاته فيه فكانت أعينا هي القصور البيض لا ما حدثوا . . . عن إرم وغيرها من البنا تختطف الأبصار من لألائها . . . والليل قد أرخى القناع الأدكنا كأنما النهر الخضم تحتها . . . مجرة الأفق امتداداً وسنا وهي عليه كالنجوم سحراً . . . بين جموع وفرادى وثنا لا نشرت كتاب حسن روضة . . . إلا بهاتيك البنا معنونا ولا أباد الدهر منها مصنعاً . . . حتى ترى وهي تبيد الأزمنا فكم لنا ما بينها من مسمع . . . ومنظر ومعشق ، وكم لنا إن أبصرت شمس الضحى مجوننا . . . تنقبت بالغيم كي لا تفتنا أو سمعت ورق الحمام شدونا . . . ملن إلينا وتركن الاغصنا فمن جمال يستفز ناظراً . . . ومن حديث يستميل أذنا وشادن في مقلتيه مرض . . . أعدى الجسوم فبدا فيها ضني يسيء ما شاء ولكن الهوى . . . يبصر سوء الفعل منه حسنا ونافر يقتلنا إذا نأى . . . مستأنس ينشرنا إذا دنا من غرس النظره في وجنته . . . فقد جنى العشق ونعم ما جنى وغير بدع فتنة بحسن . . . من أبدع الحسن قضى أن يفتنا وصاحب حلو المزاح ممتع . . . يصفي السرور ويقد الشجا خادعنا لما مشى ما بيننا . . . محتجنا لقوسه مضطبنا